الأخبار

السيد أسامة النجيفي: مشكلة سد الموصل فنيّة ولا مكان للسياسة فيها

PM

21:02

2016-02-10

 « الصباح الجديد » ”تحاور رئيس كتلة « متحدون للإصلاح » .....

حاوره : احمد العابد .....

في الاونة الاخيرة اصبح سد الموصل مصدراً للقلق ، هل صحيح ان انهيار السد بات وشيكاً ؟

– ان السد فيه مشكلة منذ انشائه فقد بني على حجر جبسي قابل للذوبان والموضوع مشخص قديماً ولكن الشركة المنفذة لمشروع السد انشأت نفقاً كبيراً على طول امتداد السد بمسافة مايقرب من اربعة كيلومترات وفيه مجموعة من اجهزة حقن الاسمنت التي تحقن الاسمنت على مدار الساعة وطيلة عمر السد وهذه العملية توقفت مرتين الاولى عند الاحتلال الاميركي للعراق والمرة الثانية عند احتلال داعش للسد حيث اهمل الحقن لمدة شهرين من بعد تحريره على يد القوات الامنية ، الموضوع فني بحت متعلق بخطورة السد ومدى تطور هذا الخطر وقد سمعنا بالاجتماع الاخير مع رئيس الوزراء بأن هناك تحركاً بأسس السد لمسافة قليلة جداً ، الاميركان نبهوا على هذا الخطر في حزيران الماضي من قبل الرئيس الاميركي والمهندسين الاميركان قالوا بأن هناك خطراً حقيقياً ولابد من معالجته ، كان هناك مشروع لبناء جدار بعمق 220 على امتداد جسم السد بتكلفة (3 مليارات يورو ) وقد تقدمت للعمل شركة ايطالية وأخرى المانية وشركات تركية ولكن وزارة الموارد المائية لم تحل المشروع بسبب وجود جدل ومؤشرات للفساد في هذا العقد ، وعلى ما اذكر في الدورة السابقة للبرلمان استدعينا وزير الموارد المائية ومدير السد وسألناهما عن وضع السد قالا ان الوضع مطمئن ولدينا مشروع للاصلاح الدائمي لوضعية السد ، الان موضوع الاصلاح الدائمي تعثر بسبب الوضع المالي للبلد والعلاجات الآنية قسم منها لاصلاح البوابات لانها معطلة حتى ولو صدر قرار افراغ كامل او جزئي للسد فإنه لا يمكن تنفيذه بسبب عطل احدى البوبات وهنا نحتاج الى شركات متخصصة في هذا المجال وبنحو سريع فضلا عن فحوصات اسس السد مع بعض التصليحات ، وقد تبرع الاميركان بمبلغ 7 ملايين دولار وصندوق النقد الدولى اعطى العراق قرضاً 200 مليون للاصلاحات الانية وليس الدائمة ، الخطر موجود ولا احد يمكن أن يعطي تطمينات مئة بالمئة ووزارة الموارد المائية تسرعت في موقفها ، برغم ذلك لا نقدر ان نقول ان السد سوف ينهار اليوم او غداً لكن الاحتمال قائم وخاصة لو اتت موجات مياه في الربيع نتيجة ذوبان الثلوج فالسد لن يتحمل هذه الكميات الكبيرة من المياه لان سعته الخزنية 13 مليار متر مكعب وما موجود فيه الان حسب ما سمعت 9 مليارات متر مكعب مياه ، الاقتراح الذي تقدمت به في الاجتماع مع الرئاسات هو افراغ السد لكي نطمئن وخزن المياه في بحيرة الثرثار وتحويله في الصيف للمناطق الجنوبية وخاصة الاهوار اما ابقاء الموضوع او نسيان المشكلة او تناسيها فالامر خطير في حالة انهيار السد لا قدر الله ، فالمدن من الموصل الى كربلاء ستكون معرضة لخطر التدمير الكامل او الجزئي ولا اعتقد ان هناك شخصاً عاقلا يقبل بهذا .

اثارة قضية سد الموصل في هذا الوقت عده البعض سياسياً وقد استغل من بعض الاطراف ، هل اتخذ موضوع السد ابعاداً سياسية هدفه الضغط على الحكومة ؟

– الموضوع فني ولا مكان للسياسة هنا والذي شخص الخلل الرئيس الاميركي والموضوع قديم حتى قبل الاحتلال والمشكلة قائمة منذ انشاء السد ولا مكان للدعاية السياسية او لاثارة الوضع فالمفروض ان نتجه لإصلاح السد بنحو اني او دائمي لابعاد هذا الخطر عن مدننا وتطمين الوضع بأفراغ جزء من السد لتجنب أي خطر .

هل تلمس نوعاً من الجدية من قبل الحكومة والجهات ذات العلاقة لحل مشكلة سد الموصل ؟

– بصراحة لا المس أي جدية فوزارة الموارد المائية تقول ان السد لا يشكل أي خطر في الوقت الحالي ولكن خلال الاجتماع مع رئيس الوزراء قال ان هناك خطرًا حقيقياً ولكن لا اجراءات جدية ويبقى المشروع على الورق سنتسلم قرضاً وهذا الامر يتطلب اشهراً الحكومة لا تتصدى للمشكلة على قدر اهميتها.

ماهي طبيعة علاقاتكم مع رئيس الوزراء وخاصة بعد ان جردكم من منصب نائب رئيس الجمهورية بحزمة الاصلاحات التي اطلقها ؟

– موضوع المنصب غير مهم ونحن لجأنا الى المسار القانوني وقدمنا شكوى للمحكمة الاتحادية وهناك جلسات مرافعة اخرها قبل خمسة ايام وبعد اسبوعين ستكون جلسة اخرى وحقنا واضح وهناك مخالفة واضحة بقرار السيد العبادي وقرار البرلمان اللاحق هذا الموضوع غير مهم ولكن نحن غير مقتنعين باداء السيد العبادي وحكومته وهي لا ترقى لحجم المشكلات التي يواجها العراق ولا الى التصدي لهذه التحديات ولا مشاركة القوى السياسية لمساعدته بالخبرة او الدعم السياسي المطلوب السيد العبادي تحرك بمفرده والاصلاحات لا تتعدى كونها اجراءات تقشفية لم يستطع ان يواجه مسؤولا فاسداً ولا فتح ملفا مهما ولم يغير شيئاً بالوضع السياسي والاقتصادي والامني بنحو عميق مع الدعم الدولي الكبير الذي توفر للسيد العبادي والفرصة التاريخية التي حظيت بها ولكن اعتقد ان الحكومة الان تمر بمرحلة فشل وهذا يمكن ان يتفاقم اذا لم تعدل الحكومة مسارها وتتجه للاصلاح الحقيقي وتواجه رؤوس الفساد ومافيات الفساد والاستفادة من خبرات البلد والاستعانة بالخبرات الخارجية لمواجهة الازمة الاقتصادية التي يمر بها العراق.

عدم القناعة هذه اليست موروثة من موقفكم من الحكومة السابقة؟

– انا اتكلم عن اشياء موضوعية ونحن ليس لدينا أي خصومة شخصية مع السيد المالكي او السيد العبادي ، الاخير معنا في مجلس النواب لدورتين ولا توجد أي مشكلة شخصية وقد دعمناه وقد باركت له خطوات الاصلاح التي اتخذها وحتى كان موضوع اقالة نواب الرئيس من ضمن خطوات الاصلاحات وانا ارسلت له رسالة ايدت الموضوع بنحو كامل ولكن المفروض ان يمشي وفق الدستور لا ان يخالفه ، ونحن لا نعارض لمجرد المعارضة ونحن على استعداد لدعمه اذا لمسنا اصلاحاً حقيقياً او تغيرا في السياسة او مراجعة للاداء وجدية في مواجهة المشكلات.

السيد العبادي ورث تركة ثقيلة ، مدن محتلة من قبل داعش و خزينة دولة فارغة ومشكلات اقتصادية وامنية وحتى سياسية ، اليس الاجدر بكم الوقوف معه وترك الخلافات جانباً ؟

– نحن نقف مع الرجل اذا شاركنا الرأي وهذه الحكومة حكومة شراكة ونحن كمتحدون لدينا ثلاثة وزراء لم نطلب منهم ترك الحكومة او عدم التعاون وهم ايجابيون جداً معه ، ولكن حكومة الشراكة تقتضي المشاركة بالقرار والحوار واخذ الرأي بالقرارات الستراتيجية لكي نعاونه ونسانده ولكن ان يتخذ قراراً بمفرده من دون مشاورة الشركاء وكأنهم غير موجودين فهو من يتحمل نتائج عمله ، الحكومة حكومة شراكة والبرلمان داعم لها على وفق اتفاق سياسي وبرنامج حكومي ، السيد العبادي نقض كل هذا واذا اراد ان يكتسب شرعية عليه ان يبدأ من جديد ويقدم حكومة جديدة تحظى بدعم البرلمان من حزبه فقط او بمشاركة المقربين منه اما ان يعتمد على الشركاء بالنفوذ السياسي ويتخذ منهجاً منفرداً هذا لا يتفق مع الادارة السليمة للبلد .

برأيك هل كان الدافع من الاصلاحات هو تعديل مسار الدولة ام انها لكسب الوقت وتهدئة الشعب غير الراضي على الاداء الحكومي والسياسي ؟

– الاصلاحات بحقيقتها هي تصفية حسابات وهي صراع على السلطة داخل التحالف الشيعي ومحاولة تثبيت ركائز قوى معينة لمرحلة مقبلة وابعاد الخصوم داخل هذا الوسط وفي الوقت ذاته التنصل من الاتفاق السياسي الذي فيه توازن الدولة وقانون الحرس الوطني وقوانين اخرى اتفقنا عليه حتى بدأ ينفذ قرارات نقضت كل جهود المصالحة الوطنية وبحجة الاصلاح ابعد الكثير من الكفاءات حتى تم افراغ الكثير من المؤسسات من بعض المكونات خير مثل هيئة الحج والعمرة تم ابعاد كل الموظفين السنة منها بالكامل فهي اذن قضية تصفية حسابات اجراءات تقشفية بسيطة وقصر نظر في الموضوع الاصلاح الاقتصادي تجاوز فيه كل النصائح التي قدمت له من اصحاب الخبرة في هذا المجال واعتمد على مجموعة صغيرة من المستشارين والان وصلنا الى نقطة الخطر فيما يتعلق بالقدرة المالية للدولة بقضية دفع الرواتب وادارة الملف الاقتصادي بنحو صحيح .

برأيكم هل بات تحرير الموصل وشيكاً ؟ ومعركة التحرير هل ستكون بنفس المسار الذي سارت عليه تحرير المدن الاخرى التي كانت محتلة من قبل داعش ؟

– الموصل معركتها تختلف عن بقية المعارك نتيجة طبيعتها الجغرافية المعقدة وفيها عدد هائل من السكان في المدينة يوجد 2 مليون نسمة عدا المناطق المحيطة بها ، التنظيم الارهابي تمترس في الموصل مضى عليه اكثر من سنة ونصف السنة عزز دفاعته ولن تكون معركة سهلة ولكن هذا الامر يحتاج الى اعداد عدة كافية والاعتماد على الاصدقاء والحلفاء بطريقة متوازنة وصحيحة مع مراعاة التنوع الاثني والديني والقومي فمحافظة نينوى فيها من كل الطيف العراقي وهناك مشكلات كانت قد حصلت قبل احتلال داعش الارهابي للموصل وهي كانت احد الاسباب لاثارة الوضع الداخلي والان تحتاج الى معالجات من طريقة التحرير وادارة المدينة ما بعد التحرير لتفادي أي صدامات قد تحصل بين المكونات على اثر ما حصل بالسنوات الماضية كل هذا يتطلب دراسة واقعية لحجم القوات المحررة ونوعها وطريقة تعاملها مع اهل الموصل ومقبوليتها الناس لهذه القوات فاذا لم يتعاونوا معهم سيكون صعباً جداً وحسم المعركة يعتمد على مدى تعاون اهل الموصل وكل هذه الامور قيد الدراسة ونأمل ان تبدأ عملية التحرير في غضون اشهر.

وجود اكثر من حشد وطني مع وجود قيادة عمليات نينوى وقوات البيشمركة الا يعد هذا تشظياً في جهود تحرير المدينة في ظل غياب قيادة موحدة ؟

– مرجعية القرار بالدرجة الاساس لبداية معركة التحرير وادارتها هو للحكومة العراقية ، والتحالف الدولي هو شريك اساسي في عملية المعارك ووضع الخطط ومن دون التحالف سيكون الوضع صعباً جداً ففي كل المعارك التي خضناها كان دور التحالف الدولي مهماً في حسم هذه المعارك ، فالتوقيت يعتمد على الحكومة العراقية والتحالف الدولي وقوات البيشمركة التي لها حضور قوي وقريب من مدينة الموصل وباعتقادي فأن الحشد الوطني لاهالي الموصل والموجود ضمن هذه الاطراف يجب ان يكون تحت قيادة عمليات مشتركة بالتعاون مع الجانب الدولي وقيادة العمليات المشتركة تم تشكيلها في اربيل منذ فترة وهي تقوم بتسلم المعلومات الاستخبارية من قبل الحشد الوطني لنينوى إضافة الى قيادة عمليات نينوى التي تمركزت بقضاء مخمور ونأمل وصول قوات الجيش العراقي لمخمور و الحشد الوطني الذي هو يبعد عن الموصل تقريباً 20 كم وقوات اليبشمركة ضربت طوقاً حول المدينة من ثلاث جهات والتحالف الدولي يسهم بضربات جوية مركزة واعتقد كل هذه الجهود سوف تثمر بأذن الله تعالى عن تحرير الموصل من دنس داعش الارهابي .

في ما يتعلق الحشد الوطني ومعسكر بعشيقة والتوغل العسكري التركي وتواجده في هذا المعسكر عده الكثير احتلالا تركيا وخاصة ان وجود هذه القوات لم يتم بالتنسيق مع الحكومة العراقية كما ان الحشد الوطني لا تعترف به الدولة ، ما تعليقكم ؟

– الحشد الوطني هو جزء من هيئة الحشد الشعبي وقد شكل قبل اكثر من سنة والموافقات الرسمية قد حصلت من خلال المخاطبات الرسمية التي تمت مع هيئة الحشد الشعبي وقد ذهبت لجان الى المعسكر واطلعت ميدانياً على وجودهم وتم صرف رواتب لهم لعدة اشهر فهم رسمياً سجلوا في هيئة رسمية عراقية وانشأ معسكر بعشيقة وتم الاتفاق بين الحكومة العراقية والحكومة التركية على تدريب هذا الحشد من خلال ارسال مدربين لهذا المعسكر وهذا الامر كما قلت منذ اكثر من سنة وحتى تم انشاء معسكرات لتدريب قوات البيشمركة من قبل الجيش التركي ، وكانت هناك لجان تأتي برئاسة السيد حميد الشطري الذي هو معاون اداري للسيد فالح الفياض وقد زارالسيد الشطري المعسكر لخمس مرات وكان يوزع الرواتب بنفسه على منتسبي الحشد ويلقي فيهم خطباً وبوجود المدربين الاتراك ولكن القضية سياسية هي ضد ان يكون لابناء نينوى قوة عسكرية لتحرير مدينتهم من قبل اطراف داخل العراق وحتى خارج العراق قطعوا الرواتب عن هؤلاء وحاولوا ان ينهوا هذا المعسكر ولكن الناس صبروا لان لديهم مهمة مؤمنين بها الا وهي تحرير مدينتهم والجنود الاتراك ظلوا يدربون هذه القوة الى الان والحشد الوطني ليس لديه أي صلاحيات للاستعانة او الطلب من تركيا استدعاء قوات عسكرية هو لا يمتلك حدود وليس لديه علاقات دبلوماسية وليس لديه طلب قوة عسكرية من أي دولة في معسكرنا عدد من المدربين الاتراك وجودهم تم من خلال الاتفاق بين الجانب التركي والحكومة العراقية بصورة رسمية واذا الحكومة غيرت موقفها فهذا الامر يعود لها ، واذا كان هناك تواجد للقوات التركية فهذه القوة موجودة مع قوات البيشمركة في اقليم كردستان ، لايوجد أي مشكلة قانونية بوجود الحشد الوطني فهي مسجلة وكانت تتسلم رواتب من قبل الحكومة وحصل تنصل من قبل الحكومة وهذا الامر ليس فقط على حشد نينوى هناك فصائل كثيرة في الحشد الوطني لا تتسلم رواتب هناك خلل في وضع الميزانية المطلوبة وعلاقة هيئة الحشد مع هذا الفصيل او ذاك ، فنحن مصرون على استمرار هذه القوى وهي سوف تشارك في عملية تحرير الموصل .

مع غياب الدعم الحكومي و قطع رواتبهم كيف تسير الامور في معسكر الحشد الوطني في بعشيقة ؟

– لقد وفرنا الاغذية وبعض الامور اللوجستية ، والمتطوعون صابرون حالهم حال الكثير من متطوعي الحشد الشعبي في جبهات القتال.

الوجود التركي في هذا المعسكر كان سبباً في ازمة دبلوماسية بين العراق وتركيا بعد رفض الاتراك سحب هذه القوات بحجة وجود اتفاق مسبق مع الحكومة، من جانبها الحكومة عدته احتلال لأراضيها ونفت أي اتفاق مع الجانب التركي على جود مدربين او قوات عسكرية ، الان نصدق من ؟

– الحكومة اتفقت والمدربون الاتراك وصلوا وهناك قوة عسكرية لحماية المدربين ليست في المعسكر هي خارج المعسكر والسيد وزير الدفاع قد زار المعسكر لاكثر من مرة وعدد من قادة القوات المسلحة زار المعسكر ايضاً كان اخرها الفريق علي الفريجي وقدم تقريراً الى القائد العام للقوات المسلحة القوة التركية ليست موجودة في المعسكر وليس لنا أي علاقة بها اثارة هذا الموضوع القصد منه اساءة لهذا المعسكر ، الحدود ليست بيد الحشد الوطني الحدود في زاخو تبعد 120 كم عن المعسكر وليس لنا علاقة بوجود أي قوات تركية لانها موجودة في الاقليم منذ سنوات طويلة في معسكر بامرني ومعسكرات أخرى وباعتقادي هذا الموضوع اثير بعد الازمة بين روسيا وتركيا بضغط روسي او ايراني ما موجود في المعسكر عدد من المدربين وقوة الحماية التي تعدادها 120 جندياً موجودين في اقليم كردستان وليس داخل المعسكر.

هل الحشد الوطني من ناحية العدة والعدد قادر على المشاركة في تحرير الموصل؟

– نعم من ناحية العدد هناك ستة الاف مقاتل من ابناء نينوى اكملوا التدريب ونحن نحتاج الى سلاح ونحن في تواصل مع وزارة الدفاع في موضوع تجهيزهم حتى وزير الدفاع قد زارني قبل ايام وتحدثنا بهذا الشأن وقد اقترح السيد رئيس الوزراء اقتراح ان تسجل هذه القوة على الجيش العراقي كجنود كي يتم تسليحهم والموضوع في طريقه الى الحل.

هناك من يتهمكم بانكم تلتقون بالجانب التركي من دون علم الحكومة او موافقتها ، ما هو ردكم ؟

– نحن قادة سياسيون لنا حق ان نلتقي بالسفراء ونزور الدول كما يفعل غيرنا من القوى السياسية وكحزب سياسي لدينا علاقات مع احزاب سياسية في المنطقة ولا يوجد أي شيء خفي في العلاقة مع تركيا او أي دولة اخرى والعلاقة قائمة على اساس احترام وحدة وسيادة العراق مواقفنا تنبع من المصلحة العراقية نحن ضد بعض الدول التي لديها اطماع في العراق واصدقاء لدول اخرى تؤكد على وحدة العراق وسيادته وهذا نوع من التسقيط السياسي الذي يمارسه الخصوم ضد متحدون وليس لدينا ما نخفيه او نستحي منه.

ذكرت في حوار تلفزيوني بان هناك مسؤولا ايرانياً هددكم بسقوط الموصل اذا لم تتعاونوا مع السيد المالكي ولكنك لم تذكر اسم هذا المسؤول ، لماذا ؟

– بعض الدول لا تكشف الوثائق الا بعد ثلاثين عاماً المرحلة تتطلب عدم كشف اسم هذا المسؤول لكنه مسؤول عسكري ايراني كبير وكان اللقاء عندما كنت في زيارة رسمية لطهران في مؤتمر البرلمانات الاسلامية في بداية 2014 فقد وضع شرط عدم سقوط الموصل بالتعاون مع المالكي وهذا ماكنت ارفضه بسبب سياسات المالكي الخاطئة وبالفعل سقطت الموصل بعد ثلاثة اشهر من اللقاء .

ولكن هناك من يحملكم انتم الاخوة النجيفي سبب سقوط الموصل بل انتم من الاسباب الرئيسة لسقوط هذه المدينة بيد داعش ؟

– هذا افتراء وبهتان نحن كنا ندافع عن قوة الموصل وحصانتها ضد الارهاب ولا نقبل التصرفات الخاطئة والمنحرفة التي كان يمارسها الجيش ورئيس الوزراء السابق تجاه الموصل وندافع عن كرامة الناس وحريتهم والديمقراطية ،ولم نتخذ أي خطوة تسهل لدخول الارهاب للموصل بل تصدينا له ونحن اكثر الناس المتضررة بالارهاب من خلال الاستهداف بعمليات الاغتيال وقتل اقاربنا ونحن اكثر من تضرر باحتلال الموصل كعائلة فقد فجرت دورنا ومزارعنا وهذا الادعاء باطل لاننا تصدينا لموقف ومنهج منفرد اراد بالعراق السوء ، والذي كان يدير هذا المنهج هو من تسبب باحتلال الموصل وهو من قصر والجيش العراقي الذي كان مكلفاً بالدفاع عن الموصل كان عمل بعض أفراده ينصب على الاعتداء على اهل الموصل وخلق فجوة بينه وبين الناس ، جيش فاسد مارس الابتزاز وعمليات التهريب وانسحب هارباً عندما بدأت المعركة ، وكان قد نزع سلاح المدينة بالكامل حتى لم يترك قطعة واحدة في كل بيت ، وهم من تسبب في سقوط الموصل وليس نحن وحتى التحقيق بسقوط الموصل الذي لم يكن عادلا بالرغم من التجييش ضدنا لم يثبت على اثيل النجيفي أي شيء ولكنه حمل المالكي مسؤولية هذا السقوط والاتهامات التي وجهت الى محافظ الموصل هي قضايا ادارية ولو حققوا بها بدقة لوجدوا ان لاعلاقة له بها وهي لا علاقة لها بسقوط الموصل والقضاء العراقي المستقل لو حقق بقضية سقوط الموصل فسيثبت ان السياسة الطائفية لرئيس الوزراء التي كان يمارسها هي السبب.

الا تعتقد ان الخطاب السني المتشدد الذي تبنيتموه هو سبب في سقوط الموصل؟

– هذا نوع من الدفاع عن النفس نحن لا نتصرف بطائفية ولكننا ضد المنهج والفعل الطائفي الذي يريد ان يصبغ البلد بصبغة واحدة ويريد ان يتعامل مع مكون كامل كمواطنين من الدرجة الثانية هذا لا نقبله ابداً ونتصدى له في كل مكان هذا الموضوع هو دافع عن العراق والديمقراطية والدستور ونحن لا نتحمل المسؤولية او إن اللوم الذي يمارس هذه السياسة هو من يتحمل اللوم ، المظلوم الذي يصرخ لا يلام بل الظالم الذي يعتدي.

بعد عملية تحرير الموصل ماهي الخطوات الواجب اتخاذها لتلافي اخطاء الماضي لضمان عدم تكرار ما حدث ؟

– نحن مؤمنون بالدستور الذي عطل بالفترة الماضية من قبل الحاكمين الذين تصرفوا بنحو منفرد وبعيداً عن الدستور نحن نؤمن ان تتحول المحافظات الى اقاليم بحدودها الادارية ليست اقاليم طائفية لا نتكلم حول اقليم سني او شيعي نتكلم عن البصرة ونينوى والنجف كاقاليم بحدودها الادارية المعروفة وبصلاحيات اقرها الدستور حتى نقلل من المركزية لكي نترك ابناء هذه الاقاليم للعمل والبناء والانتاج والدفاع عن نفسهم بطريقة ثبتها الدستور من خلال اللامركزية الواسعة وهذه احدى القضايا التي سوف تحافظ على وحدة وجود العراق عكس ذلك العراق مهدد بالتقسيم وويلات وكوارث كثيرة ، كما أن سقوط اقسام من العراق بيد الارهاب كان سببه هذه السياسات الخاطئة والتدخلات الخارجية التي حرضت العراقيين على بعضهم البعض وشكلت مليشيات وجماعات وانتهاكات كثيرة كان لليد الخارجية دور فيها .

هل المؤشرات تحمل نوعاً من التشاؤم لبقاء العراق دولة واحدة قابلة للحياة ، وهل نحن ماضون للتقسيم تحت عناوين الفدرالية وغيرها في هذه المرحلة التي هي بداية التقسيم؟

– بقاء العراق مرتبط بشروط وظروف معينة العراق الان مهدد بوحدته وتماسكه ولكن نجاحه كدولة واحدة يعتمد على كل الاطراف هل هي راغبة بالحوار والتنازل وايجاد حل لكل المشكلات واذا استمر المنهج نفسه فعلى العراق السلام واذا تبدل المنهج وهناك صيغة للتفاهم والمشاركة ونحن حريصون على بقاء العراق كدولة واحدة.

هل سيكون قرار المحكمة الاتحادية بصالحك وتعود لمنصبك كنائب لرئيس الجمهورية ثم في حالة صدور قرار لصالحك الا تعتقد بانك سوف تفيد خصمك المالكي لانه سوف يعود لمنصبه ايضاً ؟

– نعم سيكون القرار لصالحنا لان الموضوع دستوري واضح وليس فيه لبس وسيقول القضاء كلمته وستكون ايجابية ، والمالكي يمثل حزبا كبيرا ومن حقه ان يكون له مكان في الدولة والامر يعود لرئيس الجمهورية في ابقاء نوابه او يقلص عددهم .