الأخبار

النجيفي يطالب الحكومة ببيان موقفها من الجرائم التي تحدث في ديالى و منع الاهالي من العودة بعد طرد ارهابي داعش

PM

20:10

2015-10-27

 تشهد محافظة ديالى أوضاعا أمنية بالغة السوء ، فهناك عمليات قتل وتهجير وقصف مدفعي وتهديد وحرق بساتين وبيوت المواطنين من قبل عصابات اجرامية خارجة على القانون حتى بات المواطن البريء في حيرة من أمره امام اشتداد وتيرة الاجرام وعجز السلطات المسؤولة والاجهزة الأمنية في الحفاظ على أمن المواطنين .

فما يحدث في المخيسة وقرى ونواحي المقدادية بل في مركز المحافظة ايضا من اعتداءات يومية تستهدف المواطنين من مكون بعينه يشكل أمرا خطيرا ، فهو انتهاك لحقوق الانسان في ارضه ووطنه وبيته ، وهو ايضا عقوبة جماعية تنفذ على خلفيات طائفية لم تعد خافية على احد .

ان المناطق التي نتحدث عنها في هذا البيان قد تحررت من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي قبل أشهر عديدة وبرغم ذلك ما زال اكثر من ثلاثمائة الف مواطن ممنوعين من العودة الى بيوتهم ، مما يثير العديد من الأسئلة عن الأسباب والدوافع التي تجعل السلطات المسؤولة تقف حاجزا امام عودتهم ، والادهى فسح المجال واسعا امام عصابات الاجرام لتفعل فعلها القبيح في قتل وتهجير مجاميع جديدة من المواطنين على خلفية طائفية ايضا .

ان السؤال الذي بات يؤرق المواطن في ديالى : لماذا يمنع من العودة الى داره ؟

ولماذا تعيث العصابات فسادا دون رادع من سلطة مسؤولة او اجهزة أمنية ؟

ان السيد اسامة عبد العزيز النجيفي رئيس ائتلاف متحدون للإصلاح وقيادة وجماهير الائتلاف وهم يتعاطفون ويتألمون لما آلت اليه الأوضاع في محافظة ديالى ، يطالبون السيد رئيس مجلس الوزراء والحكومة ببيان موقفها مما يحدث من جرائم ، وموقفها ايضا من منع عودة النازحين الى ديارهم برغم مرور أشهر على تحرير مناطقهم .

لم يعد السكوت ممكنا ، ولم تعد غياب الإجراءات الرادعة مسوغا تحت اي ظرف من الظروف ، فللمواطن الحق كل الحق في العيش الآمن على ارضه وفي بيته ومن واجب الحكومة الالتزام بواجباتها الدستورية والقانونية في حمايته ، ومعاقبة اي مسؤول او جهاز أمني يقصر في اداء واجب وطني مقدس .

فلا شيء يعلو على قيمة المواطنة بعيدا عن الاعتبارات الطائفية والعرقية والدينية او اي اعتبار آخر ، ذلك ان شرف المسؤولية يقتضي تحقيق المساواة والعدل ، فلا استثناءات امام القانون العادل ، وعندما لا يلقى المجرم او المسيء عقابه فذلك اعلان صريح بالفشل الذي لا يرضاه احد لنفسه .

وأخيرا نقول : ينبغي مراجعة إجراءات الأجهزة الأمنية المسؤولة عن حفظ الامن والنظام في ديالى واتخاذ أشد الإجراءات ردعا بحق المسيئين والمقصرين من أفرادها ، فحياة المواطنين وامنهم ومستقبل غير خاضع لرؤى شخصية او أمزجة مسؤولين محليين ، والله من وراء القصد .